تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الذي بعده : إنها واحدة ، أي : ليس لها مثيل من جنة أخرى ، وكذلك صاحبها أوحد . وقوله : الوافر لأنِّي كُلَّمَا فَارقْتُ طَرْفي . . . بَعِيدٌ بَيْنُ جَفْني والصَّبَاحِ قال : هذا تعليل لقوله : . . . . . . . . . ومُنصَرفي له أمْضَى السِّلاح لأني كلما لم أرك ، طال ليلي فبعُدما بين جفني والصباح لسهري شوقا إلى لقائك ولو قال : . . . . . . . . . . . . . . . بينَ عَيْني والصَّبَاحِ كان اظهر ؛ لان الصبح إنما يُرى بالعين لا بالجفن . فيقال له : إن النائم والساهر والرائي ، على الحقيقة ، إنما هو الإنسان وإنما خص الجفن بالذكر لأنه بانطباقه يتبين النوم وبانفتاحه يتبين السهر . والعين ، وإن كانت آلة النوم ، والجفن فيه تبع لها ، إلا إنه فيه اظهر منها ، ولو قال : . . . . . . . . . بعيدٌ بين عَيْني والصَّبَاحِ وقد قال قبله :