وقوله : الطويل
سُهَادٌ أتَانَا مِنْكَ في العَيْنِ عِنْدنَا . . . رُقَادٌ وقُلاَّمٌ رَعَى سَرْبُكُمْ وَرْدُ
قال : يقول : السهاد ، إذا كان لأجلكم ، رقاد في الطيب ، والقلاّم ، على خبث رائحته ، إذا رعته ابلكم ورد .
فيقال : لم يُرد بالقلام خبث الرائحة ، وإنما أراد الخشونة .
وقوله : الطويل
ضَروبٌ لِهَامِ الضَّاربي الهَامِ في الوَغَى . . . خفيفٌ إذا ما أثْقَلَ الفَرَسَ اللِّبْدُ
قال : يقول : هو خفيف مسرع إلى الحرب ، إذا بلغ الفرس من الجهد ما يثقل عليه لبده .
وأقول : لم يرد إنه خفيف إلى الحرب ، ولكن في الحرب بعد طول القتال والطراد والوصول إلى حال يُثقل الفرس فيها لبده من الجهد والكلال ، فيكون في تلك الحال خفيفا ، أي : قويا شديدا لم يثقل بالتعب على ظهر فرسه عن حمل درعه وسلاحه أو عن لقاء قرنه .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 142
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٤٢