وقوله : المنسرح
خَامَرَهُ إذْ مَدَدْتَها جَزَعٌ . . . كأنَّهُ من حَذاقةٍ عَجِلُ
قال : خالط الطبيب لما مددت يدك للفصد جزع من هيبتك ، فعجل في الفصد ولم
يتأن ؛ كأنه عجل من حذقه .
قال : ومن روىعجلعلى المصدر أراد : كأنه ذو عجل من حذقه فحذف المضاف .
وأقول : الجيد أن لا يُقدر حذف المضاف ، ولا يجعل الضمير راجعا إلى الطبيب ولكن إلى قوله : جزع . يقول : كأن ذلك الجزع عجل وليس به .
وقوله : الوافر
ويا ابنَ الضَّاربين بكُلِّ عَضْبٍ . . . من العَرَبِ الأسافِلَ والقِلالا
قال : يريد بالأسافل الأرجل وبالقلال الرؤوس ، وهو جمع قلة رؤوس الجبال فجعلها رؤوس الرجال .
وأقول : إن تخصيصه بذلك الضرب للعرب دون غيرهم قد ذكرته فيما قبل .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 112
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١١٢