خصرها ، فجعل عجزها كأنه - في إقعادها عن القيام ومسكها - خائف أن ينفصل منها ويفارقها لثقله ودقة خصرها . فإن جعل الارتجاج في الردف استعارة للخوف ، وإمارة عليه فهو تمام لما ذكره ، وان جعله للخائف من فراقها ، كما ذكره ، ولم يرد ما ذكره ابن دوست ، فهو مقصّر كغيره مخطئ لنقص الاستعارة . فمجموع قوله ، وقول ابن دوست كمال المعنى ، وهو من قول الأعشى : البسيط
صِفْرُ الوِشَاح ومِلءُ الدِّرْعِ بَهْكَنَةٌ . . . إذا تأتَّى يَكادُ الخَصْرُ ينخرِلُ
أي : إذا تهيأت للقيام يكاد خصرها ينقطع .
وقوله : المنسرح
أصْبَحَ مَالاً كَمَالِهِ لذَوِي ال . . . حاجَةِ لا يُبْتَدَى ولا يُسَلُ
قال : أي : يغنيهم بنفسه وماله ، فهو لهم مال ، كما أن ماله يؤخذ بلا إذن ، كذلك الاستئذان في الدخول عليه ، وكل من ورد عليه اخذ ماله بلا ابتداء ولا مسالة من الوراد .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 110
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١١٠