قال : أخطأ في تفسير النصف الثاني ابن جني وابن دُوست .
قال ابن جني : كأن عجزها وجل من فراقها ، فهو متساقط متحرك ، قد ذهبت منته وتماسكه .
وإنما يصير العجز بالصفة التي وصف عند الموت ، وما دامت الحياة باقية فلا يصير العجز متساقطا ذاهب المُنة .
وقال ابن دوست : عجزها يجذبها إلى القعود ، كأنه خائف من فراقها فيقعدها بالأرض .
وهذا افسد مما قاله ابن جني ، ومتى يوصف العجز بالخوف من فراق صاحبه ؟ وأين رأى ذلك ؟ ولكنه أراد وصف عجزها بكثرة اللحم ، وتحرك اللحم عليه لكثرته ، فشبهه في ارتعاده واضطرابه بخائف من فراقها ، والخائف يوصف بالارتعاد ، وكذلك العجز إذا كثر لحمه كما قال : الوافر
إذا مَاسَتْ رَأْيتَ لها ارِتْجَاجَا . . . . . . . . .
وأقول : لم يخطئ ابن دوست ، وإنما قصّر في البيان وعن الاتمام ، وفي قوله إشارة إلى عظم العجز ودقة الخصر ، وذلك إنها إذا أرادت القيام أبطأت فيه لثقل عجزها ودقة
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 109
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٠٩