لا تكثر الأموات الذين في القبور إلا إذا شقيت بك : أي : بغضبك ، الأحياء ، كما فسرت ، بأن تقتلهم فتُكثر بهم الأموات وتلك الكثرة لا فائدة فيها ولا تأثير بها فهي كالمقلة .
وقوله : الكامل
وإذا مُدِحْتَ فلا لتُكْسَبَ رِفْعَةً . . . للشَّاكرينِ على الإلهِ ثَنَاءُ
قال : يقول : بلغت من الرفعة غاية لا تزداد بمدح المادحين علوا ، ولكنك تُمد ليؤخذ منك العطاء ، وليعد الشاعر في جملة مدّاحك كالشاكر لله تعالى يُثنى عليه ليستحق به أجرا ومثوبة .
وأقول : قوله : ولكنك تُمدح ليؤخذ منك العطاء . . . . . . إلى آخره ليس بشيء !
والمعنى : إنك تُمدح لا لتكسب بالمدح علوا - وقد جاوزت العلو - ولكن لك نعم على الناس شكرها واجب ، فيذكرونها شاكرين لك ، وفيها ثناء عليك ، كما أن البارئ - سبحانه - إذا شكرت نعمه لا يُكسب بالثناء عليه رفعة فكذلك أنت . وفي هذا قلة تحرج وكثرة غلو .
وقوله : المتقارب
وهَوْلٍ كَشَفْتَ ونَصْلٍ قَصَفْتَ . . . ورُمْحٍ تَرَكْتَ مُبَاداً مُبِيدَا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 107
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٠٧