العادة ، فيجعل الذهب سائلا ويجمد الماء ، وإنما قال هذا لأنه في الشتاء عند جمود الماء ، ولم يعرف أحد ممن فسر هذا الشعر معنى قوله : وكذا الكريم ؛ والتشبيه فيه واتصاله بما قبله .
وأقول : قد روي البيت الذي بعده وهو :
جَمَد القِطَارُ . . . . . . . . . . . . . . .
مقدما عليه وهو الصحيح ، وإذا كان كذلك فقد اتضح المعنى وزال الإشكال وحسن الاتصال ، ولم يُحتج إلى هذا التقدير البعيد والتعسف الشديد !
وقوله : الكامل
يا أيُّها المُجْدَى عليه نَفْسُهُ . . . إذْ لَيْسَ يأتيهِ لها اسْتِجْداءُ
أحْمَدْ عُفَاتَك لا فُجِعْتَ بحَمْدِهِمْ . . . فَلَتَرْكُ ما لم يأخُذُوا إعْطَاءُ
قال : يريد : لا قطع الله شكرهم عنك .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 105
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٠٥