تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وأقول : إن ضياء هاهنا مبتدأ نكرة قد تقدم خبرها عليها ، وهو الظرف ، تقدم وجوب ، فلا يحتاج إلى تقدير خبر محذوف ، والتقدير : إذ ضياء حيث حللت من الظلام ؛ أي إذ نور في مكان وجودك ، فلا تقدرين على الزيارة . وقوله : الكامل أسَفي على أسَفي الذي دَلَّهْتِني . . . عَنْ عِلْمِهِ فَبِهِ عَلَيَّ خَفَاءُ قال : يقول : إنما أتأسف على أن شغلتني عن معرفة الأسف ، حتى خفي علي ما الأسف ؟ لأنك أذهبت عقلي وإنما تُعرف الأشياء بالعقل . فيقال له : فإذا أذهبت عقله فكيف يتأسف ؟ والأسف : الحزن ، والحزن إنما يكون للعاقل ومن ذهب عقله لا يحزن ولا يفرح ؟ ! فهذا الذي ذكره ليس بشيء ! وقوله : الكامل شِيَمُ اللَّيَالي أنْ تُشَكِّكَ نَاقَتي . . . صَدْري بها أفْضَى أم البَيْداءُ قال : قال ابن جني : من عادات الليالي أن توقع لناقتي الشك : أصدري أوسع أم البيداء ؟ لما ترى من سعة قلبي وبُعد مطلبي . وهذا إنما يصح إذا لم يكن في البيت بها