وما تُنْكِرُ الدَّهماءُ مِنْ رَسْمِ مَنْزِلٍ . . . سَقَتْها ضَريبَ الشَّوْلِ فيه الولائِدُ
الضريب : اللبن الذي يخلط رقيقه بثخيينه ، وذلك إنما يفعل عند قلته ، والشول : جمع شائلة ، وهي التي مضى بحملها سبعة أشهر ولبنها يقل عند ذلك ، والولائد : الخدم .
ثم قال : وما للدهماء أن تنكر منزلاً كانت تعتاده وتألفه ، وتزوره وتقصده ، وكان أهل ذلك المنزل لكرامتها عليهم ، ونفاستها عندهم ، يأمرون الولائد فيسقينها ضريب الشول مع قلته ، ويؤثرنها باللبن عند انصرام مدته .
أَهُمٌّ ُ بشيءٍ والليالي كَأَنَّها . . . تُطَارِدُني عن كَوْنِهِ وأُطَارِدُ
المطاردة : المحاولة في الحرب .
فيقول : أهم بأمل آمله ، ومراد أرتقبه ، والليالي تدافعني عنه ، مدافعة المقاتل المطارد ، وتعترضني دونه ، اعتراض المنازل المجاول .
وَحِيْداً من الخُلاَّنِ في كُلَّ بَلْدَةٍ . . . إِذا عَظُمَ المَطْلوبُ قَلَّ المُسَاعِدُ
ثم قال : وحيداً من خلان الصفاء ، وأهل المشاركة والوفاء حيث كنت ، وفي كل بلد احتللت ، وإذا عظم المطلوب قل المساعد عليه ، وإذا جل عدم المؤيد فيه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 376
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٧٦