إذَا كُنْتَ تَخْشَى العَارَ في كُلَّ خَلْوةٍ . . . فَلْم تَتصَبَّاكَ الحِسَانُ الخَرائِدُ
ثم قال ، معنفاً لنفسه ، إذا كنت تملك أربك في خلوتك ، ولا تسمح لنفسك عند قدرتك ، فما لك وللحسان تصبو بهن ؟ ! وما الذي يدعوك إلى التعرض لهن ؟ !
أَلحَّ عَليَّ السُّقمُ حتَّى ألفْتُهُ . . . وَمَلَّ طَبِيبي جانبِي والعَوائِدُ
ثم وصف حاله ، فقال : ألفت السقم بطول إلحاحه وملازمته ، وسكنت إليه بشدة تكرره ومداومته ، أومللت الطبيب ، فأعرض عن معالجتي ، وأيأست العوائد فاحتملن على مجانبتي .
مررت على دار الحبيب فحمحمت . . . جوادي وهل تشجو الجياد المعاهد
المعاهد : المنازل ، وحمحمة الفرس : تكرر صوته .
فيقول : إنه مر بدار محبوبته ، وهي خالية منت ساكنها ، وموخشة من أهلها ، فحمحمت جواده ، فعل عارفة بها ، وحنت إليها حنين متذكرة لها ، فعجب من أن تشجوا لخيل ديار الأحبة ، وتشوقها منازلهم ، وتعطفها معاهدهم .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 375
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٧٥