تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
امتثال أمرك ، وأنت الذي لو انفرد دون جيشه لاستغنى عنهم ، ولو قصد الروم وحده لأغنى فيهم . يَقِيكَ الرَّدَى مَنْ يَبْتَغِي عِنْدكَ العُلا . . . وَمَنْ قَالَ لا أَرْضَى مِن العَيْشِ بالأَدْنَى ثم قال ، داعياً لسيف الدولة : يقيك من الردى ، وما تحذره من بأس الأعداء وما تتوقعه ، من أعلاه سلطانك ، وشمله إحسانك ، ومن يبتغي رفيع العيش بك ، ويدرك معالي الأمور عندك ، فكلهم خليق بصيانتك ، جدير بالاستهلاك دون إرادتك . فَلَوْلاَكَ لم تَجْرِ الدَّمَاءُ ولا اللُّهَى . . . ولم يَكُ للدُّنيا ولا أهلِها مَعْنى ثم يقول لسيف الدولة : فلولاك لم تسفك دماء الأعداء ، ولا اكتسبت رغائب الأموال ، ولا كان للدنيا وأهلها معنى يرغب فيه طالبه ، وينافس عليه محاوله . وَمَا الخوفُ إلا ما تَخوَّفَه الفَتَى . . . وَمَا الأَمْنُ إِلاَّ ما رآه الفَتَى أَمْنَا ثم قال : وما الخوف والأمن إلا بمقدار ما يسبق من ذلك إلى الإنسان فيما يطلبه ، وإنما ذلك بحسب ما تنعقد عليه نيته فيما يقصده ، فمن