فَقَدْ بَرَدَتْ فَوْقَ اللُّقَانِ دِمَاؤُهْم . . . ونحنُ أناسُ نُتَبُع البَارِدَ السُّخْنَا
اللقان : موضع معروف من أرض الروم ، كانت فيه وقعه غزاة المصيبة .
ثم قال : فقد بردت دماؤهم التي سفكتها فوق اللقان سيوفك ، وأجرتها بالأمس فيما هنالك جيوشك ، ونحن أناس نتبع بارد الدم سخنة ، وجارية جامده . يشير إلى أن وقائعهم مترادفة ، وأيامهم على الروم متوالية .
وإنْ كُنْتَ سَيْفَ الدَّولةِ العَضْبَ فِيْهُمُ . . . فَدَعْنَا نَكُنْ قَبْلَ الضَّرابِ القَنَا اللَّدْنَا
العضب : القاطع ، واللدن : اللين .
ثم قال : وأن كنت سيف الدولة العضب ، إقداماً على ما تقصده ، ونفاذاً فيما تعتقده ، فاستفتح بنا حرب هذا الجيش ، وضعنا منم موضع الطعن من الضرب ، والرمح من السيف ، نبدأ الحرب ونحتمها ، ونستفتحتها ونتممها .
فَنَحنُ الأُلَى لا نَأْتَلي لَك نُصْرَةً . . . وَأَنْتَ الَّذي لَوْ أَنَّه وَحْدَهُ أَغْنَى
الائتلاء : التقصير والتأخر .
فيقول : فنحن الذين لا نقصر في نصرك ، ولا نتأخر دون ما يلزمنا من
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 371
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٧١