تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
تقول العرب : حشوته بالسنان إذا أودعته حشاه ، وتكدس الخيل : أن تركب بعضها بعضاً ، وهنا : كلمة يشار بها إلى موضع قريب . فيقول : وخيل حشوناها أسنتنا ، وتمكنت في فرسانها رماحنا ، فكرهتنا بعد تكدسها حولنا ، وفرت منا بعد إسراعها نحونا . ضُرِبْنَ إِلينا بالسياطِ جَهَالةً . . . فَلَمَّا تَعارَفْنَا ضُرِبْنَ بِها عَنَّا ثم قال ، مبيناً لذلك : ضربت تلك الخيل بالسياط مقدمة عليناً ، واستعجلت مسرعة إلينا ، فلما تعارفنا نكص عنا فرسانها مولين ، وضربوها بتلك السياط منهزمين . تَعَدَّ القُرَى والْنُسْ بِنَا الجَيْشَ لَمْسَةً . . . نُبارِ إلى ما تشتهيَ يَدُكَ اليُمْنَا اللمس : معروف ، والمباراة : المسابقة . فيقول لسيف الدولة ، مؤكداً لبصيرته فيما اعتقده من منازلته جمع الروم : تعد مدن الروم وهدمها ، ورعاياهم وسبيها ، والمس بنا جيشهم لمسة ، واطراق بنا جمعهم طرقة ، نبار إلى ما تريده من الإقدام عليهم ، وما ترغبه من الإيقاع بهم يمنى يديك ، طاعة لك ، وامتثالاً لأمرك . واشترط يمنى اليدين ، لأنها أسرع في الفعل ، وهذا من التتميم ، وقد تقدم .