تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وإنَّا إذَا ما الموتُ صَرَّحَ في الوَغَى . . . لَبِسْنَا إلى حَاجَاتِنَا الضَّرْبَ والطَّعْنَا التصريح : الكشف والإعلان . ثم قال : وإنا إذا ما الموت في الحرب كشف عن وجهه ، وصرح عن نفسه ، لبسنا إلى ما تبتغيه الضرب والطعن ، وادرعنا إليه الاعتزام والصبر . قَصَدْنا له قَصْدَ الحَبْيبِ لِقَاؤُهُ . . . إلينا وقُلْنا لِلسُّيوفِ هَلُمَّنَّا ذكر سيبويه أن من العرب من يقول ( هلم ) وللاثنين والجميع ويجمعه ، فيقول للواحد : هلم ، وللاثنين : هلما ، وللجميع هلموا . فاستعمل أبو الطيب هذه اللغة ، وأدخل النون الثقيلة مؤكدا على هلموا ، وهو فعل الجماعة ، فاجتمع له في واو الجماعة والنون الثقيلة من النون الأولى ساكنان ، فأسقط أحدهما وهو الواو ، فبقي هلمن ، ثم أشبع الفتحة للقافية ، فقال : هلمنا . ثم قال ، مؤكداً لما قدمه : نقصد إليه ، يريد : الموت ، قصد من لقاؤه حبيب إلينا ، فنقدم عليه إقدام من لا يكرهه ، ونسرع إليه إسراع من لا يتوقعه ، ونقول للسيوف هلمنا . قول المستقربين لها ، المستعينين على ما نبتغيه بها . وخَيْلٍ حَشَوْنَاهَا الأَسنَّةَ بَعْدَما . . . تَكَدَّسْنَ من هَنَّا علينا ومِنْ هَنَّا
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 369 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان