نَقودُ إِلَيْها الآخذاتِ لنا المَدَى . . . عَلَيْها الكُماةُ المُحْسِنونَ بِهَا ظَنَّا
المدى : الغاية .
ثم قال : نقود إليها من الخيل ما نستصفيه لعتقه ، ويحرز لنا الغايات بسبقه ، وعلى تلك الخيل منا كماة الفرسان ، الذين جربوها فصدقتهم ، واختبروها فأرضتهم .
وَنُصْفي الذي يُكْنَى أبا الحَسَن الهَوَى . . . ونُرْضِي الذي يُسْمَى الإلهَ ولا يُكْنَى
الكماة : الشجعان ، واحدهم كمي .
ثم قال : ونصفي المدعو بكنيته ، يشير إلى سيف الدولة ، صادق ودنا ، ونمحض له خالص نصحنا ، ونرضي الإله الذي سمي نفسه ، وارتفع عن الكنية قدره ، بإعزازنا لدينه ، وجهادنا لعدوه ، وجرى في جميع ذلك على الإشارة التي قدمنا ، وهي من أبواب البديع .
وَقَدْ عَلَمِ الرُّومُ الشَّقِيُّونَ أَنَّناَ . . . إذا مَا تَرَكْناَ أَرْضَهُمْ خَلفَنَا عُدْنَا
يقول : وقد علم الروم الشقيون بوقائعنا فيهم ، وما نحدثه من القتل عليهم ، أنا إذا ما تركنا أرضهم بالخروج عنها ، عاودناها باستئناف الغزو إليها .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 368
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٦٨