تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وتوقف سيف الدولة في غزاة ثانية على إحراق القرى ببقعة عربسوس ثم أصبح صافاً ، يريد سمندو ، وقد اتصل به أن العدو بها معد ، جامع في أربعين ألفاً ، فتهيب جيش سيف الدولة الإقدام عليها ، وأحب سيف الدولة المسير إليها ، فاعترضه أبو الطيب ، وأنشده : نَزُورُ دِيَاراً ما نُحبُّ لها مَغْنى . . . وَنَسأَلُ عنها غَيْرَ سُكَّانها الإذْنَا المغنى : الموضع الذي يحل فيه ويسكن . فيقول : نزور من بلاد الروم دياراً ما نحبها ، ونقصد مواضع لا نألفها ، فنزورها على سبيل الإفساد لها ، ولسنا نزورها على سبيل الأنس بها ، ونستأذن في دخولها أمراء جيوشنا ، والمدبرين لأمورنا ، فنزورها غير موجبين لحقها ، وندخلها غير مستأذنين لأهلها . واستعمل في هذا الإشارة دون التصريح ، وذلك من أبواب البديع .