تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ولا ينصرف ، فيظن به الشجاعة ، وإنما ثبت عن دهش وخرق ، ورب من يخف فيها ويضطرب فيظن به الجبن ، وإنما اضطرب عن إقدام وشره . إنَّ السَّلاحَ جَميعُ النَّاس يَحْمِلُهُ . . . وَلَيْس كُلُّ ذَواتِ المِخْلَبِ السَّبُعُ ثم ضرب في ذلك مثلاً ، فقال : إن السلاح يشترك الناس في حمله ، ويتماثلون في الاشتمال به ، وقليل منهم من يستعمله في الجلاد والطعان ، ويصرفه في منازلة الأقران يشير إلى سيف الدولة ، كما أن السباع كلها ذوات مخالب ، ولكن الأسد يفضلها بقوته ، ويزيد عليها بشدته وبأسه ، وكذلك ، أصحاب سيف الدولة يتزيون بشكله ، ويشاركونه في لبس السلاح وحمله ، ولكنهم يقصرون عن تصريفه له ، ويعجزون عما يبلغه من البطش به . ورفع كل ذوات المخلب والسبع على الابتداء والخبر ، وأضمر اسم ( ليس ) ، كأنه قال : وليس الشأن أن كل ذوات المخلب السبع ، وصار الابتداء وخبره في موضع خبر ليس ، والعرب تفعل ذلك ، فتقول : ( ليس