وسأله سيف الدولة إجازة بيت ، وهو :
وإني الممنوعُ المقَاتِلِ في الوغَى . . . وإن كُنْتُ مَبْذُولَ المقاتِلِ في الحُبِّ
فقال :
فَدَيْنَاكَ أهْدَى النَّاسِ سَهْماً إلى قَلْبِ . . . وأقْتَلُهُمْ للدَّارعينَ بلا حَرْبِ
تَفَرَّدَ بالأحكَامِ في أهْلِهِ الهَوَى . . . فأنْتَ جَميلُ الخُلْفِ مُسْتَحْسَنُ الكِذْبِ
الكذب ، والكذاب والكذب كل ذلك بمعنى واحد .
فيقول : فديناك وإن كنت أثبت الناس إصابة للقلوب بسهامك دون رمي ، وأقتلهم للدارعين بحبك دون حرب . ثم قال : وكذلك الهوى منفرد بالحكم في أهله ، فمن هوي كان جميلاً خلقه ، ومن عشق كان مستحسناً كذبه .
وإني لَممْنُوعُ المقاتِلِ في الوغى . . . وإن كُنْتُ مَبْذُولَ المقَاتِلِ في الحُبِّ
ومَنْ خُلِقَتْ عَيْنَاكَ بَيْنَ جُفُونِهِ . . . أصابَ الحَدُورَ السَّهلَ في المُرْتَقَى الصَّعْبِ
يقول : وإني وأن استضعفت في الحب فأصيبت مقاتلي به ، وقلت
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 306
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٠٦