وسايره وهو يريد آمد ، وتوسط الأجبال ، فقال له :
يُؤَمِّمُ ذا السَّيْفُ آمالَهُ . . . فَلاَ يَفْعَلُ السَّيْفُ أفْعَالَهُ
إذَا سَارَ في مَهْمَةٍ عَمَّهُ . . . وإنْ سَارَ في جَبَلٍ طَالَهُ
وأنْتَ بِمَا نِلْتَنا مَالِكُ . . . يُثَمِّرُ مِنْ مالهِ مالَهُ
كأنَّكَ ما بَيْنَنَا ضَيْغَمُ . . . يُرَشَّحُ للْفَرْسِ أشْبَالَهُ
المهمة : القفر ، والضيغم : الأسد والفرس : دق العنق ، والأشبال : جمع شبل ، وهو ولد الأسد ، والترشيح : التهيئة .
فيقول : يقصد هذا الملك ، الذي يشبه السيف به ، إلى ما يريده ويأمله ، ويعتقده ، فلا يفعل السيف في استعجال ذلك فعله ، ولا يلحق في إدراكه كشأوه ، فإن سار في مهمة بكثرة جيشه ، وإن سار في جبل بعلو مجده .
ثم قال ، مخاطباً له : وأنت بما نلتنا به من فضلك ، وتابعه لنا من بذلك ، مالك يثمر ماله بماله ، ويحوط ملكه بملكه ؛ لأننا لك في وقوعنا
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 301
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٠١