تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ودخل على سيف الدولة بميافارقين في يوم شديد المطر والبرد ، وهو على الشراب ، فقال له سيف الدولة : عاب عليك يا أبا الطيب إنسان قولك : لَيْتَ أنَّا إذا ارتَحَلْتَ الخَيْلُ . . . وأنَّا إذا نَزَلْتَ الخِيامُ وقال : إنه جعل الخيام فوقك ، وأومأ إلى بعض من حضر ، فقال أبو الطيب ؛ وأراد قطع الكلام : لَقد نسَبُوا الخِيامَ إلى عَلاءِ . . . أبَيْتُ قَبُولَهُ كُلَّ الإبَاءِ وما سَلَّمْتُ فَوقَكَ للثُّريا . . . ولا سَلَّمْتُ فَوْقَكَ للسَّمَاءِ يقول : لقد نسبوا الخيام من الرفعة ، وأوجبوا لها من علو الرتبة ، ما أباه ولا أسلمه ، وأنفه ولا أثبته ، ثم قال : وما سلمت للثريا أن لا تفوقها بمجدك ، ولا للسماء ألا تبلغها بشرفك وفضلك . وقد أوْحَشْتَ أرضَ الشَّامِ حَتَّى . . . سَلَبْتَ رُبُوعَهَا ثَوْبَ البَهاءِ تَنَفَّسُ وَالعَوَاصِمُ مِنْكَ عَشْرُ . . . فَيُعْرَفُ طِيْبُ ذَلِكَ في الهَوَاَء يقول : وقد أوحشت أرض الشام برحيلك عنها ، وسلبت ربوعها ثوب البهاء بخروجك منها .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 303 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان