وأجمل سيف الدولة ذكره ، فقال أبو الطيب :
أنَا بالوُشاةِ إذا ذَكَرْتُكَ أشْبَهُ . . . تَأتي النَّدَى وَيُذَاعُ عَنْكَ فَتَكْرَهُ
وإذا رَأيْتُكَ دُونَ عِرْضٍ عَارِضاً . . . أيْقَنْتُ أنَّ اللهَ يَبْغِي نَصْرَهُ
يقول لسيف الدولة : أنا فيما أنشره من فضلك ، وأقول به من كرمك ، شبيه بالواشي بك ؛ لأني أظهر ما تبغي ستره ، وأنشر ما تأبى ذكره ، وأنت لا تباهي بإنعامك ، ولا تريد سمعة بإحسانك ، وإنما كرمك طبيعة منك ، وفضلك جبلة فيك ، ثم قال : وإذا رأيتك معترضاً دون عرض تحفظ حرمته ، وتحمي جهته ، أيقنت أن الله يحميه ويحفظه ويقيه ؛ لأنه ناصر من تنصره ، حافظ من تحفظه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 298
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٩٨