ثم قال الزيادة :
إن سيف الدولة يعمر السحاب بجوده ، ويعلمون بفضله ؛ لأن السحاب يمطر ويقشع ، ويسكب ويقلع ، وما يظهر على الأرض من زهراته يذوي ويذبل ، ويحل ويرحل ، وجود سيف الدولة لا يقلع وبلة ، ولا يفتر سكبه ، وآثار إحسانه ظاهرة لا تعدم ، وشواهده دائمة لا تنصرم ، ثم قال : تسايرك السحاب على اختلاف أوقاتها ، وتصرف أحوالها ، مسايرة من يطرب لصحبتك ، ويشاق إلى غرتك . ثم قال : فتشهد من جودك ما لا تعلمه ، ويتبين لها من كرمك ما لا تبلغه ، فتتلوك ممتثلة لك ، وتحكيك مقتدية بك ، وتعجز عن شرف خلائقك ، ولا تبلغ عذاب شمائلك .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 297
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٩٧