تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وركب سيف الدولة لتشييع عبده يماك ، لما نفذ في مقدمته إلى الرقة ، وهاجت ريح شديدة ، فقال أبو الطيب . لا عَدِمَ اُلمشَيَّعُ . . . لْيتَ الَّرَياحَ صُنَّعُ ما تَصنَعُ يقول : لا عدم سيف الدولة هذا العبد المحب ، والوالي الناصح ، ثم أقبل على سيف الدولة ، فقال : ليت هذه الريح تحذو حذوك ، وتفعل فعلك . بكرن ضراً وبكرت تنفع . . . وسجسج أنت وهن زعزع وواحد أنت وهن أربع . . . وأنت نبع والملوك خروع السجسج : الريح الطيبة ما بين الحر والبرد ، والزعزع : الريح الشديدة المؤذية ، والنبع : شجر صلب العود يصنع منه القسي ، والخروع : شجر ضعيف العود . ثم قال : فقد بكرت بضرها ، وبكرن بنفعك ، وآذات بشدتها ، وأحسنت برفقك ، فقصرت عنك ، وهي أربع ، وأنت واحد ، وهي كثيرة