تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وأملك الملوك المعظمين ، وأصيد الصيد منهم ، وأعز ذوي العزة فيهم . قَدْ مَاتَ مِنْ قَبْلِها فَأنْشَرَهُ . . . وَقْعُ قَنَا الخَطِّ في اللَّغَاديدِ اللغاديد : واحدها لغدود ، وهو ما بين أسفل اللحي من آخره ، وموصل العنق في الرأس . فيقول : قد مات أبو وائل قبل هذه الميتة بالأسر ، فأحياه غياثك له ، وأنشره إسراعك إليه ، وطعن فرسانك برماحهم في مقاتل الآسرين له . وكنى باللغاديد عن ذلك . وَرَمْيُكَ اللَّيْل بالجُنُودِ وَقَدْ . . . رَمَيْتَ أجْفَانَهُمْ بتَسْهيدِ ثم قال : وإنك رميت الليل سارياً إليهم بجنودك ، وقد أسكنت السهاد جفونهم ، مسرعاً بهم غير متوقف ، ومقدماً غير متخوف ، فلو دوفع الموت لدافعته عنه على عادتك ، ولو غولب لاستنقذته منه على سجينك . وهذه العبارة وإن لم تكن في لفظة ، فقد دل عليها بإشارته . فَصَبَّحَتْهُ رعَالُها شُزُباً . . . بَيْنَ ثُبَاتٍ إلى عَبَاديدِ الرعال : قطع الخيل ، والشزب : الضامرة ، والثبات : الجماعات المتآلفة ، واحدتها ثبة ، والعباديد : الجماعة المتفرقة .