تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
سَالِمُ أهلِ الوِدَادِ بَعْدَهُمْ . . . يَسْلَمُ للحُزْنِ لا لِتَخْلِيدِ ثم قال : سالم أهل الوداد بعد من يفقدونه منهم ، إنما يسلم للحزن والهم والتنغيص والألم ، ثم الموت مآلهم ، والخلود ممنوع منهم . فَمَا تُرَجِّي النُّفُوسُ مِنْ زَمَنٍ . . . أحْمَدُ حَالَيْهِ غَيْرُ مَحْمُودِ ثم قال : فماذا ترجيه النفوس من دهر غشوم ، متعسف ظلوم ، أحمد حاليه للمتمتع بالحياة فيه مذموم منكد ، مكروه منغص ، بعد حتف يرصده ، وحميم يفقده . إنَّ نُيُوبَ الزَّمَانِ تَعْرِفُني . . . أنَا الَّذي طَالَ عَجْمُها عُودي نيوب الزمان : خطوبه ، واحدها نائب ، والعجم : العض والمضغ . فيقول : إن نيوب الزمان تعرفه بتكررها عليه ، وتعرضها كثيراً له ، وإنها طال ما عجمت عوده ، وقصدت بمكارهها نحوه .