فيقول واصفاً لاستنقاذ سيف الدولة لأبي وائل ، وإيقاعه بالخارجي وأصحابه : فصبحتهم رعال الخيل ضامرة ، لطول الركض ، منها كتائب ثبات مجتمعة ، وعباديد مفترقة .
تَحْمِلُ أغْمَادَها الفِداَء لَهُم . . . فانْتَقَدوا الضَّرْبَ كالأخَادِيدِ
الأخاديد : حفر في الأرض .
ثم قال : تحمل إليهم عن الفداء الذي طلبوه من أبي وائل ، سيوفاً مصلتة ، ومنايا حاضرة ، فانتقد أصحاب الخارجي عما طلبوه من الفداء ، ضرباً أبقى في أجسادهم جراحاً كالأخاديد . يشير إلى شدته وثباته وقوته .
مَوْقِعُهُ في فَرَاشِ هَامِهمُ . . . وَريحُهُ في مَنَاخِرِ السِّيدِ
الفراش : طرائق في باطن عظم الرأس ، والسيد : الذئب ، وأشار به إلى النوع .
ثم قال : موقع ذلك الضرب في فراش رؤوسهم ، وريحه في أنوف الذئاب التي تقصدهم . يشير إلى أن هذا الضرب لم يقصر بهم عن القتل ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 289
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٨٩