وأن هذه الوقعة غادرتهم جزر السباع ، تنهش أجسادهم ، وتتقوت لحومهم .
أفْنى الحَياةَ التَّي وَهَبْتَ لَهُ . . . في شَرَفٍ شَاكِراً وَتَسْويدِ
يقول : أفنى أبو وائل حياته ، التي كانت هبتك له ، في شرف بك وتسويد منك ، شاكراً لك على نعمتك ، قائلاً بفضل منتك .
سَقيمَ جِسْمٍ ، صَحيحَ مَكْرُمَةٍ . . . مَنْجُودَ كَرْبٍ غيَاثَ مَنْجُودِ
المنجود : المغاث ، يقال نجدت الرجل وأنجدته : إذا أغثته ، والمنجود : المكروب .
سقيم الجسم بما شكاه من علته ، صحيح الكرم بما استبان من سيادته ، منجوداً بك عند كربه ، غياث منجود يستغيث به .
ثُمَّ عَدَا قِدَّهُ الحِمَامُ وما . . . تَخْلُصُ مِنْهُ يَمينُ مَصْفُودِ
القد : ستر من جلد غير مدبوغ يصفد به الأسير ، والتصفيد : ربط اليد إلى العنق .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 290
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٩٠