فَإنَّ صَبَرْنَا فإنَّنَا صُبُرُ . . . وإن بَكَيْنَا فغيْرُ مَرْدُودِ
يقول : فإن صبرنا على هذا المصاب ، فنحن متقدمون في الصبر ، مستقلون بمؤلم الرزء ، وإن بكينا ، فغير مردود من نبكيه ، ولا مرجو من نحزن عليه .
وَإنْ جَزِعْنَا لَهُ فَلاَ عَجَبُ . . . ذَا الجَزْرُ في البَحْرِ غَيْرُ مَعْهُودِ
ثم قال : وإن جزعنا على هذا المفقود ، فلا عجب في ذلك ، ففقده جليل أمره ، والمصاب به لم يعهد مثله . وضرب بالجزر الذي ينتقص البحر مثلا في هذا الرزء ، وكنى به عن عظيم هذا الخطب .
أيْنَ الهِباتُ التي يُفَرِّقُها . . . عَلَى الرَّزَافاتِ والمَوَاحيدِ
الزرافات : الجماعات ، والمواحيد : الأفراد واحدها موحد .
فيقول : أين كرم المفقود ، وهباته التي كانت تعم وتخص ، وتنال الجماعات فتعمهم . والآحاد فتغمرهم . ؟
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 285
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٨٥