تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
فَإنَّ صَبَرْنَا فإنَّنَا صُبُرُ . . . وإن بَكَيْنَا فغيْرُ مَرْدُودِ يقول : فإن صبرنا على هذا المصاب ، فنحن متقدمون في الصبر ، مستقلون بمؤلم الرزء ، وإن بكينا ، فغير مردود من نبكيه ، ولا مرجو من نحزن عليه . وَإنْ جَزِعْنَا لَهُ فَلاَ عَجَبُ . . . ذَا الجَزْرُ في البَحْرِ غَيْرُ مَعْهُودِ ثم قال : وإن جزعنا على هذا المفقود ، فلا عجب في ذلك ، ففقده جليل أمره ، والمصاب به لم يعهد مثله . وضرب بالجزر الذي ينتقص البحر مثلا في هذا الرزء ، وكنى به عن عظيم هذا الخطب . أيْنَ الهِباتُ التي يُفَرِّقُها . . . عَلَى الرَّزَافاتِ والمَوَاحيدِ الزرافات : الجماعات ، والمواحيد : الأفراد واحدها موحد . فيقول : أين كرم المفقود ، وهباته التي كانت تعم وتخص ، وتنال الجماعات فتعمهم . والآحاد فتغمرهم . ؟