تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
فيقول : ومثل أبي وائل من الممارسين للحرب ، والمتحققين بها ، والمقدمين على شدائدها ، أنكر الموت على غير سروج الخيل السوابح في طردها ، الدالة على الكرم بقودها وحسن خلقها . بَعْدَ عِثَارِ القَنَا بِلَبَّتِهِ . . . وضَرْبِهِ أرؤُّسَ الصَّنَادِيدِ الصناديد : الملوك . ثم قال ، مؤكداً لما قدمه : بعد استهدافه للرماح ، وتعثرها بلبته ، واعتصامه منها بحصانة سلاحه ، وضربه رؤوس الملوك في وقائعه ، وإقدامه عليهم في ملاحمه . وَخَوْضِهِ غَمْرَ كُلِّ مَهْلَكَةٍ . . . للذِّمْرِ فيها فُؤَادُ رِعْدِيدِ الغمر : مجتمع الماء ، فاستعار ذلك من الحرب ، والذمر : الشجاع ، والرعديد : الجبان . ثم قال : وبعد خوضه من الحرب أشد مواضعها ، واقتحامه على مجتمع مهالكها ، حيث يكون قلب الشجاع الجريء ، كقلب الجبان الضعيف ، أصابه الموت وادعاً في حاله ، واخترمه آمناً بين أهله .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 284 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان