تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
بتلك الثاكل في وجدها ، وتبعيد السهر لما بين جفونه بتشقيق الثاكل لثياب حدادها . وهذا مما شبه به شيئين بشيئين في بيت واحد ، وهو من أرفع وجوه البديع . وَلَوْ كُنْتُ في غَيْرِ أَسْرِ الهَوَى . . . ضَمِنْتُ ضَمَانَ أبي وَائِلِ ثم خرج إلى وصف أمر أبي وائل أحسن خروج ، فقال : ولو كنت أسير غير الحب ، ومغلوباً في غير سبيل العشق ، لاحتلت بحيلة أبي وائل في الاستتار ، وضمنت لآسري ضمانه من الفكاك ، وسلكت في الاحتيال عليه سبيله . فَدَى نَفْسَه بِضَمَان النُّضَارِ . . . وأعْطَى صُدُورَ القَنَا الذَّبِلِ النضار : الذهب . فيقول : إن أبا وائل ضمن لآسره اعتداداً من الذهب يقتدي بها ، وأعطى عن ذلك صدور الرماح ، يشير بذلك إلى جيش سيف الدولة الذي استنقذه .