معها بناء كلمة واحدة ، وسقطت الألف من ما استخفافاً ، واعتداداً بالي في الكلمة الموصولة بها ، وكذلك يفعلون بما التي للاستفهام إذا اتصل بها سائر حروف الجر ، ولا يفعلون ذلك بما في الخبر ، وأخرجهم إلى ذلك كثرة الاستعمال ، لما في الاستفهام ، والطماعية : مصدر بمعنى الطمع ، كالعلانية والكراهية .
فيقول : إلى أي شيء يصرف العاذل طمعه من سلوان المحب ، وما يرجوه من ذلك ممتنع ، والمقصد بينه وبين المحب مختلف ؛ لأن المحب مغلوب على أمره ، والمتعقب العاقل مختار لنفسه ، ولا رأي له في الحب الذي يوجع قلبه ، ويشغل نفسه .
يُرَادُ مِنَ القَلْبِ نِسْيَانُكُمْ . . . وتَأبى الطِّبَاعُ على النَّاقِلَ
الطباع والطبيعة : بمعنى واحد ، وهما الخليقة .
ثم أكد ذلك بقوله ، مخاطباً لأحبته : يريد العاذل من القلب نسيانكم ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 199
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٩٩