تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وقد جرى حبكم منه مجرى الطبيعة ، وحل فيه محل الخليقة ، والطبيعة لا تنقاد لناقلها ، ولا تتأتى لمخالفها . وإنِّي لأعْشَقُ مِنْ عِشْقِكُمْ . . . نُحُولي وكُلُ امْرئ ناحِلِ أخبرنا باستبصاره في عشق وأنه لتأكد نيته في ذلك ، يعشق نحول جسمه ، ويأنس باتصال سقمه ، ويعشق كل ناحل ، لمشاكلته إياه في حاله . وَلَوْ زُلْتُمُ ثُمَّ لَنْ أبْكِكُمْ . . . بَكَيْتُ على حُبِّي الزَّائِلِ ثم قال : ولو زلتم ولم أبك على نأيكم ، وأظهر الأسف لفقدكم ، لبكيت لفقد حبكم ، وأسفت لعدم عشقكم ، اغتباطاً بذلك فيكم ، واستعذاباً لما ألقاه بكم . واستفتاحه بقوله : ( ولو زلتم ) ، وتقفيته بعد ذلك بالزائل ، باب من أبواب البديع يعرف بالتصدير . أيُنْكِر خَدِّي دُمُوعي وَقَدْ . . . جَرَتْ مِنْهُ في مَسْلَكٍ سَائلِ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 200 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان