تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
صَلاةُ الله خَالِقنَا حَنُوطُ . . . على الوَجْهِ المُكَفَّنِ بالجَمَالِ ثم قال : رحمة الله ومغفرته حنوط هذه الميتة التي غيبها الجمال كما غيبها الكفن ، وسترها كما سترها القبر . عَلَى المَدْفُونِ قَبْلَ التُّرْبِ صَوْناً . . . وَقَبْلَ اللَّحْدِ في كَرَمِ الخِلاَلِ ثم قال : على التي كانت قبل أن تدفن في الترب دفينة في ستر الصيانة ، وقبل أن تشتمل في اللحد مشتملة بالكرم والديانة ، وأن شخصها وإن أبلاه الترب ، وغيره الموت ، فذكر كرمه جديد ، وأثر فضله ظاهر ، وشاهد إحسانه بين . فإنَّ لَهُ بِبَطْنِ الأرْضِ شَخْصاً . . . جَديداً ذِكْرُنَاهُ وَهو بَالي وقال : ( ذكرناه ) ، فوضع الضمير المتصل موضع الضمير المتصل ، وقد ذكر سيبويه أن ذلك جائز في الشعر ، وأنشد عليه : همُ القائلون الخيرَ والآمِرُونَهُ . . . إذا ما خَشُوا من مُحْدَثِ الأمْرِ مُعْظَمَا فوضع الهاء في قوله ( والآمرونه ) موضع المنفصل ، كما وضعها المتنبي في قوله ( ذكرناه ) .