صَلاةُ الله خَالِقنَا حَنُوطُ . . . على الوَجْهِ المُكَفَّنِ بالجَمَالِ
ثم قال : رحمة الله ومغفرته حنوط هذه الميتة التي غيبها الجمال كما غيبها الكفن ، وسترها كما سترها القبر .
عَلَى المَدْفُونِ قَبْلَ التُّرْبِ صَوْناً . . . وَقَبْلَ اللَّحْدِ في كَرَمِ الخِلاَلِ
ثم قال : على التي كانت قبل أن تدفن في الترب دفينة في ستر الصيانة ، وقبل أن تشتمل في اللحد مشتملة بالكرم والديانة ، وأن شخصها وإن أبلاه الترب ، وغيره الموت ، فذكر كرمه جديد ، وأثر فضله ظاهر ، وشاهد إحسانه بين .
فإنَّ لَهُ بِبَطْنِ الأرْضِ شَخْصاً . . . جَديداً ذِكْرُنَاهُ وَهو بَالي
وقال : ( ذكرناه ) ، فوضع الضمير المتصل موضع الضمير المتصل ، وقد ذكر سيبويه أن ذلك جائز في الشعر ، وأنشد عليه :
همُ القائلون الخيرَ والآمِرُونَهُ . . . إذا ما خَشُوا من مُحْدَثِ الأمْرِ مُعْظَمَا
فوضع الهاء في قوله ( والآمرونه ) موضع المنفصل ، كما وضعها المتنبي في قوله ( ذكرناه ) .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 187
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٨٧