أطَابَ النَّفْسَ أنكِ مُتِّ مَوْتَاً . . . تَمنَّتْهُ البَوَاقي والخَوَالي
يقول : عزى عن عظيم مصابك أن الموت طرقك ولا بد منه ، على سبيل من الرفعة ، وحال من السلطان والنعمة ، يتمنى الموت في مثلها كل من كان قبلك ، ومن يتلوك بعدك .
وَزُلْتِ وَلَمْ تَرَيْ يَوْماً كَرِيهاً . . . يُسَرُّ الروحُ فيه بالزَّوَالِ
رِوَاقُ العِزِّ فَوْقَكِ مُسْبَطُّر . . . وَمُلْكُ عليَّ ابْنِكِ في كَمَالِ
ثم إنك لن تري في حياتك يوماً تكرهينه ، ولا شيئاً تسائين به ، وعوفيت من خطوب الدهر التي يتمنى لها الموت ، فزلت ورواق العز ممدود عليك ، وابنك كامل ملكه ، جليل قدره .
سَقَى مَثْوَاكِ غَادٍ في الغَوَادي . . . نَظِيرُ نَوَالِ كَفَّكِ في النَّوَالِ
ثم قال : سقى قبرك غيث وابل ، يكون موقعه في السحاب ، موقع نوال كفك في العطاء ، وأشار بذلك إلى أن إعطاءها غاية ما يطلبه المتمني في الكثيرة .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 188
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٨٨