لِساحِيهِ على الأجْدَاثِ حَفْشُ . . . كأيْدي الخَيْلِ أبْصَرَتِ المَخَالي
ثم وصف ذلك الغيث الذي دعا لها به ، فقال : لساحيه ، وهو وابله وغزيرة ، على الأجداث ، وهي القبور ، وقع يشبه بشدته وقع أيدي الخيل على الأرض ، إذا بحثت بها عند نظرها إلى العلف .
أُسَائِلُ عَنْكَ بَعْدَكِ كُلَّ مَجْدٍ . . . وَمَا عَهْدي بِمَجْدٍ مِنْكِ خَالي
يَمُرُّ بِقَبْرِكِ العافي فَيَبْكي . . . ويَشْغُلُهُ البكاءُ عن السُّؤَالِ
ثم قال : إن المجد كان مقصوراً عليها في حياتها ، فصار ( معدولاً ) عنها بعد مماتها ، وإن العافي ، وهو السائل ، إذا مر بقبرها ، وتذكر ما كان يشمله منها ، وما يناله من فضلها ، أذهله الحزن عن الطلب ، وشغله البكاء عن السؤال .
وما أهدَاكِ للجدْوَى علَيْهِ . . . لَوْ أنَّك تَقْدِرينَ على فِعَالِ
يقول : وما كان أعلمك بطريق الإفضال عليه ، لو أن الموت أمهلك ، والأفعال تتمكن لك .
بِعَيْشِكِ هَلْ سَلَوتِ فإنَّ قَلْبي . . . وإن جَانَبْتُ رَبْعَكِ غَيْرُ سالي
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 189
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٨٩