تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
زوالها ، والتحقق لامتناع وصالها وإن سرورها يعقبه الحزن ، وحياتها يقطعها الموت . نَصِيْبُكَ في حَيَاتِكَ مِنْ حَبيبٍ . . . نَصِيبُكَ في مَنَامِك من خَيَال يقول : إن نصيب الإنسان من وصال حبيبه في حياته ، كنصيبه من وصال خياله في منامه ؛ لاتفاق الأمرين في سرعة انقطاعهما ، واشتباههما في صحة زوالهما ، وإن الحالين كلاهما يعدم ، ويحدث عنه ويمتثل ، فما ظنك بحق يشبه الباطل ، ويقظة يشاكلها النوم . ! رَماني الدَّهْرُ بالأرزاءِ حتَّى . . . فُؤادي في غِشاءٍ من نِبالِ ثم ذكر : أن الدهر قصده بفجائعه ، ورماه بمصائبه ، واعتمده بسهامه ، وأثبت فيه نصاله ، حتى صار منها في غشاء يشمله ، ووعاء يعمه . فِصرْتُ إذَا أصَابتْني سِهامَ . . . تَكَّسَرتِ النَّصالُ على النِّصَالِ قال : فهو إذا أصابه الدهر بخطب من خطوبه ، وصرف من صروفه ،