وتوفيت لأن سيف الدولة بما فارقين ، وورد خبرها إلى حلب ، وأبو الطيب بأنطاكية ، فقال هذه القصيدة ، وأنشدها سيف الدولة بحلب في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة .
نُعِدُّ المَشْرَفِيَّةَ والعَوَالي . . . وتَقْتُلُنا المَنُونُ بلا قِتَال
يقول : نعد صوارم السيوف ، وعوالي الرماح ، لمنازلة الأعداء ، ومدافعة الأقران ، وتحترمنا المنية دون قتال أو نزال ، لا يمكننا حذارها ، ولا يتهيأ لنا دفاعها .
وَنَرْتَبطُ السَّوابِقَ مُقْرَبَاتٍ . . . ومَا يُنْجينَ مِنْ خَبَبِ اللَّيالي
قال : ونرتبط عتاق الخيل وسوابقها ، ونكرمها باستقراب مرابطها ، وهي مع ذلك لا تعصمنا بجهدها واستفراغها من عقوبة الدهر لنا ، وخبب لياليه في آثارنا ، بل ذلك العفو يغلب جهدها ، ويعجز أبعد غايات سعينا .
وَمَنْ لم يَعْشَقِ الدُّنْيَا قَديماً . . . وَلَكِنْ لا سَبيلَ إلى الوِصالِ
يقول : إن النفوس مجبولة على عشق الدنيا ، مع التيقن بسرعة
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 184
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٨٤