تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وتوفيت لأن سيف الدولة بما فارقين ، وورد خبرها إلى حلب ، وأبو الطيب بأنطاكية ، فقال هذه القصيدة ، وأنشدها سيف الدولة بحلب في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة . نُعِدُّ المَشْرَفِيَّةَ والعَوَالي . . . وتَقْتُلُنا المَنُونُ بلا قِتَال يقول : نعد صوارم السيوف ، وعوالي الرماح ، لمنازلة الأعداء ، ومدافعة الأقران ، وتحترمنا المنية دون قتال أو نزال ، لا يمكننا حذارها ، ولا يتهيأ لنا دفاعها . وَنَرْتَبطُ السَّوابِقَ مُقْرَبَاتٍ . . . ومَا يُنْجينَ مِنْ خَبَبِ اللَّيالي قال : ونرتبط عتاق الخيل وسوابقها ، ونكرمها باستقراب مرابطها ، وهي مع ذلك لا تعصمنا بجهدها واستفراغها من عقوبة الدهر لنا ، وخبب لياليه في آثارنا ، بل ذلك العفو يغلب جهدها ، ويعجز أبعد غايات سعينا . وَمَنْ لم يَعْشَقِ الدُّنْيَا قَديماً . . . وَلَكِنْ لا سَبيلَ إلى الوِصالِ يقول : إن النفوس مجبولة على عشق الدنيا ، مع التيقن بسرعة
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 184 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان