تَحُولُ رِمَاحُ الخَطَّ دُونَ سِبَائِهِ . . . وَيُسْبَى لهُ مِنْ كُلِّ حَيٍّ كَرائِمُهْ
ثم قال : إن محبوبته من قوم أعزة ، لا يطرح عدو في أن يسبي فيهم ، ولا تعتصم كرائم غيرهم منهم ، وإنها تأمن السبي ، ويسبى لها كرائم الأحياء .
وَيُضْحَى غُبارُ الخْيلِ أدْنَى سُتُورِهِ . . . وآخِرُهَا نَشْرُ الكِبَاءِ المُلازِمُهْ
ثم ذكر : أن أدنى ستورها ممن أرادها غُبار خيول قومها ، وأقربها منها دخان بخورها ، فوصفها بأشد المنعة ، وذكر أنها في غاية النعمة .
وَمَا اسْتَغْرَبَتْ عَيْني فِرَاقَاً رأيْتُهُ . . . ولا عَلَّمَتْني غَيْرَ ما القَلْبُ عَالُمِه
ثم قال : إنه لم يستغرب ما طرقه به الدهر من فراق أحبته ، لما تصرف فيه من حوادث الأيام وفجائعها ، وإنما علم ما علم ، وطرق بما عهد .
فلا يَتَّهِمْني الكَاشِحُونَ فَإنني . . . رَعَيْتُ الرَّدَى حَتَّى حَلَتْ لي عَلاقِمُهْ
ثم قال : فلا يتهم الكاشحون قوله ، ولا يستنكروا أمره ، فقد تقلب في صروف الدهر وشدائده حتى استحلى مرة ، واستسهل صعبه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 161
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٦١