بل هو الأصيل الثابت ، والمشهور البين ، وكان قولي بقدر ما عانيت ، وعلى حسب ما شاهدت .
فَعَارَضَهُ كَلاَمُ كَانَ مِنْهُ . . . بِمَنْزِلةِ النَّساءِ مِنَ البُعُولِ
ثم قال : فعارضه كلام ساقط ، وإنكار ضعيف ؛ موقع ذلك الضعف من قوته ، وذلك السقوط من رفعته ، موقع النساء من البعول ، والرعية من الملك الجليل .
وَهَذا الدُّرُّ مَأَمونُ التَّشَظّي . . . وأَنْتَ السَّيْفُ مأمونُ الفُلولِ
التشظي : زوال شظايا الشيء ؛ وهي شقفه ، واحدتها شظية .
فيقول ، مشيراً إلى شعره : وهذا الدر الذي لا يخاف تشظيه ، ولا يمكن الاعتراض فيه ، وأنت تخاطب سيف الدولة ؛ السيف الذي يؤمن انفلاله ، ولا يخاف نبوة ولا انثناؤه .
وَلَيسَ يَصِحُّ في الأَفْهَامِ شَيْءُ . . . إذا احتاجَ النَّهارُ إلى دَليلِ
ثم قال : وليس يصح في الأفهام شيء ، إذا لم يصح ما أنظمه ، ويفهم ما أورده ؛ لأن ذلك كالنهار الذي لا تطلب الأدلة عليه ، ولا تمكن أحداً المخالفة فيه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 92
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٩٢