وكان بالحضرة قوم ، زعم بعض الرواة أن ابن خالويه اللغوي كان متملكهم ، فزعموا أنهم لم يفهموا مقصد أبي الطيب ، وأن تعبيره قصر عن بيان ما أراده ، وأنكر عليه ابن خالويه ترنج ، وزعم أن المعروف أترنج ، فاستشهد أبو الطيب بما رواه يعقوب من أن ترنجا وأترنجاً مقولان ، ثم قال :
أَتْيتُ بِمَنْطِقِ العَربِ الأَصيلِ . . . وكانَ بقَدْرِ ما عانَيْتُ قِيْلي
الأصل من كل شيء : الثابت ، والقول والقيل : بمعنى واحد ، وهذا مما جاء منه فعل وفعل بمعنى ، وقلبت الواو ياء في قيل ؛ للكسرة التي قبلها .
فيقول : أتيت بمنطق العرب الذي لا ينكر صوابه ، ولا تدفع صحته ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 91
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٩١