وأصاب بمعنى ، ورع : بمعنى أخف ، يقال : راع يروع ، بمعنى أفزع وأخاف ، وزع : بمعنى كف ، وبل : بمعنى أمطر .
فيقول لسيف الدولة : عش منسياً عمرك ، وآبق قريرة عينك ، واسم بمكارمك ، وسد بفضائلك ، وقد الجيوش إلى أعدائك ، وجد بعطائك على أوليائك ، ومر مسموعاً أمرك ، وأنه غير مخالف نهيك ، وره أعداءك بظهورك عليهم ؛ أي أصب رئاتهم بإيجاعك لهم ، وفه لأوليائك بإحسانك إليهم ، واسر إلى أعدائك بجيشك ، ونل ما تبغيه بسعدك ، وغظ بظهورك من يحسدك ، وارم ببأسك من يخالفك ، وصب من تعتمده برميك ، واحم ذمارك بهيبتك ، واغز الروم بجموعك ، واسب بجيوشك ذراريهم ، ورع بمخافتك آمنهم ، وزع بوقائعك متسلطهم ، وأحمل الديات متفضلا بذلك ، ول الأمصار مشكوراً في ولايتك ، وآثن الأعداء عنها بحمايتك ، ونل عفاتك بجودك ، وأمطر عليهم سحائب فضلك .
وهذا دُعَاءُ لو سَكَتُّ كُفِيتُهُ . . . لأَني سَأَلْتُ اللَّهَ فيكَ وقد فَعَلْ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 85
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٨٥