تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فقال له سيف الدولة : أيمكن أكثر من هذا ، فقال : نعم ، ولكنه يغمض ، فاستحسن سيف الدولة ومن حضر القصيدة وما جرى ، وأطنبوا في ذكره ووصفه ، فقال : إنَّ هذَا الشَّعْرَ في الشَّعْرِ مَلِكْ . . . سَارَ فَهْوَ الشَّمسُ والدُّنيا فَلَكْ الفلك : مدار الشمس والنجوم . فيقول : إن شعره في سائر الأشعار كالملك في الرعية ؛ يعلو عليها وتتواضع له ، ويكبر عنها وتصغر عنه ، وإنه لحسنه وبراعة وصفه ، يسير مسير الشمس ، ويبقى بقاء الدهر ، والدنيا له كالفلك للشمس ، تشتمل على سيره ، وتستنير ببراعته وحسنه . عَدَلَ الرَّحْمنُ فيه بَيْنَنا . . . فَقَضَى باللَّفظِ لي والمَدْحِ لَكْ ثم قال لسيف الدولة : عدل الرحمن فيه بيني وبينك ، فقضي لي بالإبداع في نظمه ، وقضى لك بما تخلد من المجد في لفظه .