وما كلُّ وَجْهٍ أَبْيضٍ بِمُباركٍ . . . وَلاَ كُلَّ جَفْنٍ ضَيَّقٍ بِنَجِيب
ثم قال ، مشيراً إلى فضل يماك على غيره من الأتراك : وما كل تركي أبيض الوجه ، مباركة طلعته ، ولا كل من كان منهم ضيق الجفن ، مشهورة نجابته ، وبياض الوجوه ، وصغر العيون ، من صفات الأتراك ، فيقول ، منبها على فضل يماك في أبناء جنسه : إنه ليس كل من أشبهه في خلقه ، وشاركه في جنسه ، يشاركه في نجابته ، ويشبهه في شجاعته وطاعته .
لَئِنْ ظَهرَتْ فِيناَ عَلَيْهِ كَآبَةُ . . . لَقَدْ ظَهَرتْ فيِ حَدَّ كُلَّ قَضيبِ
القضيب : السيف القاطع .
فيقول : لئن ظهرت فينا الكآبة لموته ، واستبان علينا الأسف لفقده ، لقد ظهر ذلك في قواطع السيوف ، لما سلف من جلاده بها ، وتقدم من استعماله في الوقائع لها .
وَفي كُلَّ قَوْسٍ كُلَّ يَوْمٍ تَنَاضُلُ . . . وَفي كُلَّ طِرْفٍ كُلَّ يَوْمٍ رُكُوبُ
الطرف : الفرس الكريم .
ثم قال : وكذلك اكتأبت عليه القسي عند التناضل ، وعتاق الخيل عند التجاول ، لقيامه بشروط الرمي ، ومعرفته بركوب الخيل ، وأنه جمع مع الإقدام والشجاعة ؛ الحذق بصناعات الحرابة .
يَعِزُّ عَلَيْهِ أَنْ يُخِلَّ بِعَادةٍ . . . وَتَدْعُو لأَمِرٍ وهو غَيْرُ مُجيبِ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 8
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٨