وخدام دولته ، غني عن غريب من العجم يصطنعه ، وجليب منهم يستعبده . يشير إلى أن سيف الدولة ، وهو رئيس جماهير العرب ، غني عن أن يتكثر بيماك ، وهو جليب من أبناء العجم .
كَفَى بِصَفاءٍ الوُدَّ رِقَّاً لِمثلهِ . . . وبالْقرْبِ مِنْهُ مَفْخَراً لِلَبيبِ
ثم قال : يكفيه من تملك رق العرب ، ما أصفوه من ودهم ، وبذلوه من نصحهم ، ويكفيهم من التشرف به ، اختصاصه لهم ، واستخدامه بهم ، ففي القرب منه للبيب مفخر يرفعه ، وشرف يرضيه ويقنعه .
فَعُوَّضَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ الأَجْرَ إنَّهُ . . . أَجَلُّ مَثَابٍ من أَجَلَّ مُثِيبِ
ثم يقول : فعوض الله سيف الدولة من مصابه بجزيل الأجر ، وأثابه فيه بكريم الذخر ، فإن ذلك أجل ثواب يعلم ، والمثيب به أجل مثيب يسأل .
فَتَى الخَيْلِ قَدْ بَلَّ النَّجِيعُ نُحُورَها . . . تَطَاعنُ في ضَنْكِ المَقَامِ عَصِيبِ
العصيب : الشديد ، والضنك : الضيق .
ثم وصف حال سيف الدولة ، فقال : هو فتى الخيل الذي يمتثل
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 11
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١١