تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وما الفِرارُ إلى الأَجبالِ مِنْ أَسَدٍ . . . تَمْشي النَّعَامُ بِهِ في مَعْقلِ الوَعلِ الوعول : شياهُ الجبال ، واحدها وعل ، ومعقلها : ما ارتفع من الأوعار . ثم قال ، مشيراً إلى الروم : وكيف ينجي الفرار إلى الأجبال من أَسد ، شديد بأسه ، وملك نافذ أمره ، تسهل سعادته للنعام التوقل في معاقل الأوعال ، حتى كأنها رمال مبسوطة ، وسهول موصولة . فدل على أن سيف الدولة في قوة سعده ، وتمكن أمره ، لا يفوته من طلبه ، ولا يمتنع عليه من قصده . جَازَ الدُّرُوبَ إلى مَا خَلْفَ خَرْشَنَةٍ . . . وَزَالَ عَنْهما وَذَاكَ الرَّوْعُ لم يَزُلِ الدروب : المسالك التي تكون في الجبال الحاجزة بين بلاد المسلمين وبلاد الروم ، وخرشنة : مدينة من مدائن الروم . فيقول في سيف الدولة : إنه اقتحم بلاد الروم ، وجاز إليها الدروب ، وحصر خرشنة ، ورحل عنها متوغلاً في بلاد الروم ، فزال عنها والفزع مقيم بها ، وفارقها والتوقع ملازم لها ؛ لأن أهلها كانوا يحذرون سطوته ، ولا يأمنون كرته .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 76 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان