تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فَكُلَّمَا حَلَمَتْ عَذْراءُ عِنْدهمُ . . . فإنَّما حَلَمتْ بالسَّبي والجَملِ ثم قال : فكلما حلمت عذراء من خرائدهم ، ومحجوبة من كرائمهم ، فإنما تحلم بالسبي الذي تحذر وقوعه ، وبالجمل الذي تتوقع ركوبه ، والجمال إنما يحمل عليها العرب ، ولا تعرفها الروم . فأشار إلى أن كثرة ما اجتلبه سيف الدولة على الجمال من سبيهم ، ذعر محجبات نسائهم ، فاشتغلت بذلك أنفسهن ، ومثلته لهن أحلامهن . إنْ كُنْتَ تَرْضى بأَنْ يُعْطُو الجِزيَ بَذَلُوا . . . مِنْها رِضَاكَ ومَنْ لِلْعُورِ بالَحَوَلِ ثم قال ، مخاطباً لسيف الدولة : إن كنت ترضى من الروم بجزيتهم ، وتتقبل ما يبذلونه لك من طاعتهم ، بادروا في ذلك إلى أمرك ، واحتملوا على رأيك ، وأني لهم بهذه الحظة ، والبلوغ إلى تلك الرتبة ، مع أحاط بهم من القتل ، واتصل فيهم من السبي ؟ والجزية عند ذلك ، كالحول . عند العور ، والآفة المحتملة عند ذهاب البصر .