فيقول : ليت المدائح تستوفي مناقيب سيف الدولة ، وتأتي على ذكر مكارمه ، فما كليب وسائر الملوك الأولين عندما خلده من الفخر ، وأبقاه من المكارم على وجه الدهر ؟
خُذْ مَا تَراهُ وَدَعْ شَيْئاً سَمِعْتَ بَهَ . . . في طَلْعَةَ ما يُغْنِيكَ عَنْ زُحِلِ
ثم قال ، يخاطب نفسه : خذ ما تراه من فضله ، وصف ما تشاهده من مجده ، ودع
شيئاً سمعت له ولم تشهده ، وأخبرت به عنه ولم تبصره ، ففضل سيف الدولة على الملوك كفضل الشمس على سائر النجوم ، وفيه ما يغني عنهم ، وهو أكرم بدل منهم ، كما أن الشمس تغني عن زحل ، وفيها منه كرم بدل .
وَقَدْ وَجَدْت مَكَانَ القَوْلِ ذَا سَعَةٍ . . . فإنْ وَجَدتَ لِسَلناً قائلاً فَقُلِ
ثم قال : وقد وجدت في سيف الدولة وما يبديه من مجده ، ويتابعه من فضله ، مكاناً للقول ، ومجالاً واسعاً للوصف ، فإن كنت ذا لسان قائل ، فحسبك وصف فضائله ، وذكر ما يخلده من مكارمه .
إنَّ الهُمامَ الذي فَخْرُ الأَنَام بِهِ . . . خَيْرُ السُّيوفِ بِكَفَّي خَيْرهِ الدُّولِ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 73
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٧٣