( هو ) من بني أطواد فخرها ، ومعادن مجدها ؛ أعادي الجبن والبخل ، والمشهورين بالبأس والفضل ، وجانس بين تغلب والغالبين ، وبين عدي ، وأعادي الجبن ، والمجانسة اتفاق اللفظ مع اختلاف المعنى ، وذلك من أبواب البديع ، وقد بيناه فيما تقدم .
والمَدْحُ لابِن أَبي الهَيْجاءِ تُنْجدهُ . . . بالجَاهليةِ عَيْنُ العِيَّ والخَطلِ
الخطل : عجلة تبعث على الخطأ ، والإنجاد : التأييد والعون .
ثم قال ، يريد : سيف الدولة ، ويخاطب نفسه : والمدح لأبن أبي الهيجاء تنجده بأخبار الجاهلية ، وما سلف له من كرم الأولية ؛ عي بين ، وخطل ظاهر ؛ لأنه غني عن التشرف بغيره ومحرز لغاية ما يبلغه المدح بنفسه ، والكرماء بجملتهم يقصرون عن أقل مكارمه ، ولا يبلغون أيسر فضائله .
لَيْتَ المَدائَحَ تَسْتَوْفي مَنَاقِبَهُ . . . فَما كُلَيْبُ وَأَهْلُ الأَعْصُر الأُوَل ؟
كليب بن ربيعة : هو رئيس بني تغلب وسيدهم في الجاهلية ، وضربت العرب المثل بعزه ، فكانوا يقولون : أعز من كليب بن وائل .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 72
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٧٢