تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
جميع أحواله ، وما يتابعه من كثرة وقائعه ، ويخلده من جليل مكارمه ، وظفره في جميع مقاصده ؛ يحمل الزمان من ذلك ما لا يضبطه ، ويكلفه ما لا يعهده ، فيضيق عن فخامة قدره ، ويقصر عن جلالة مجده ، وكذلك تضيق الأرض عما يحملها من جيوشه ، ويسير فيها من جموعه ، فقد ملأ الزمان بمكارمه ومجده ، وملأ السهل والجبل بكتائبه وجمعه . فَنَحْنَ في جَذلٍ والرُّومُ في وَجَلٍ . . . والبَرُّ في شُغُلٍ وَالْبَحْرُ في خَجَلِ ثم قال : فنحن من الاعتزاز به في جذل دائم ، والروم من التوقع له في وجل لازم ، والبر في شغل لتضايقه بجيشه ، والبحر في خجل لتقصيره عن جوده . مِنْ تَغْلبَ الغَالبينَ النَّاسَ مَنْصِبُهُ . . . وَمِنْ عَديَّ أَعادي الجُبْنِ والبَخَلِ المنصب : الأصل ثم يقول : إن سيف الدولة أصله من تغلب ، هذه القبيلة التي غلبت الناس بعزها ، وانقادوا في الجاهلية والإسلام لأمرها ، مع أنه منها ،