تقيم ، وما كان كذلك ، فليس يقطع على استكراه مرة ، ولا يحتم على استعذاب حلوه .
وَقَدْ أَرَاني الشَّبابُ الرُّوح في بَدَني . . . وَقَدْ أَراني المَشِيبُ الرُّوح في بَدَلي
ثم قال : وقد صحبت الشباب مسروراً به ، وأراني الروح في بدني مرتاحاً له ، ثم صحبت المشيب مستكرها لصحبته ، وأراني الروح في بدلي ؛ بتغير أحوالي في مدته ، فأشار إلى أن حقيقة أمور الإنسان أيام شبيبته وقوته ، ثم يتبدل بالانتقال إلى مشيبه وكبرته .
وقد طَرَقْتُ فَتَاة الحيَّ مُرْتديا . . . بِصاحبٍ غَيْر عِزْهَاة ولا غَزلِ
العزهاة : الذي لا يطرب للسماع ، والغزل : الذي يحب اللهو والغزل .
فيقول : وقد طرقت فتاة الحي مرتديا بالسيف ، وأشار إليه بما وصفه ، فقال : إنه صاحب غير عزهاة ، لا يطرب للسماع ، ولا غزل يحن إلى اللهو .
فَبَاتَ بَيْنَ تَراقِينا نُدَفَّعُهُ . . . وَلَيْسَ يَعْلَمُ بالشَّكوى وَلاَ القُبَلِ
الترقوة : العظم الذي بين المنكب وبين ثغرة النحر ، وجمعه تراق .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 67
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٦٧